ختام فعاليات «انطلق من مصر».. وخبراء: التوصيات تدعم نجاح منظومة دعم المشروعات المتوسكة والصغيرة

كتب- أحمد بكر

اختُتمت أمس فعاليات مؤتمر “انطلق من مصر”، والذي ناقش مبادرة دعم ريادة الأعمال، ضمن إجراءات الحكومة وبرنامجها الإصلاحي لتعزيز دور مسرعات الأعمال، باعتبارها قاطرة التنمية المستدامة لتوفير فرص العمل، وتمكيــن الشباب بشكل أوسع.

وشهدت فعاليات اليوم الأول مناقشات علمية بناءة، واختلافات في الآراء ووجهات النظر للخروج بتوصيات تدعم الحكومة فى مواجهة التحديات الراهنة، وذلك بحضور الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، ومحسن عادل الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، وعدد من أعضاء لجنتى الإسكان والاستثمار والشباب بالبرلمان.

وقالت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، خلال مشاركتها في مؤتمر “انطلق من مصر” إن الدولة المصرية تشهد مرحلة تحول حقيقي تعتمد فيها على الشباب بشكل كبير.

وأوضحت فؤاد أن الاعتماد على الشباب ليس فقط لأن عددهم الأكثر، ولكن لأن كوكب الأرض بأسره قادر على تحمل الأنشطة والمشروعات من خلال شباب واعٍ قادر على القيام بدوره كشريك رئيسي قى منظومة التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الاستدامة ليست مجرد مشروع ولكنها تكمن في النظر للموارد الطبيعية لأى مشروع من ماء وطاقة وتربة قادرة على التحمل وسكان ومجتمع لهم وجه استفادة من تلك المشروعات.

ومن جانبه قال محسن عادل، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، إن وزارة الاستثمار اعتمدت على الاستفادة من المزايا الطبيعية للمناطق في مصر، وخاصة أقليم القاهرة الكبرى الذي لاقي اهتماما وحرصا من المستثمرين، نظرا لتوافر البنية التحتية والقوة البشرية والموارد والطاقة وغيرها به.

وأكد عادل أن مصر لديها حجم موارد ضخم بحاجة لإعادة صياغته وتحديد محاور إدارته بشكل جديد، مشيرا إلي أن الهيئة أعادت صياغة الخريطة الاستثمارية فى مصر بشكل عادل في توزيع الاستثمار العادل على المحافظات بشكل لا يؤثر على منطقه دون الأخرى بشكل مختلف، من أجل توزيع قوة الاستثمار وفقا للضوابط والقواعد الموجودة بكل محافظة.

وأوضح المهندس إسلام محمد، مدير مركز “فكرتك شركتك” لريادة الأعمال بوزارة الاستثمار والتعاون الدولي أن المركز يقدم الإرشاد والتوجيه لرواد الأعمال على أيدى خبراء الاسستثمار ووفقا لأحدث النظم والدراسات العلمية التى تساعد رائد الأعمال أو المستثمر على تنفيذ فكرته.

وأكد أن الدعم المالى أسهل ما يمكن الحصول عليه لكن التخطيط الجيد والاستمرارية هم أهم العناصر التى يفتقر إليها الكثيرين، وكذلك دراسة السوق والمقارانات بين الجودة والأسعار المختلفة وهو ما يقدمه المركز لرواد الأعمال، موضحا أن حوالى 90% من الشركات الناشئة لا تكمل عملها بعد عامين أو ثلاثة بسبب الصعوبات والمشكلات التى تواجهها.

وفي سياق متصل أكدت الدكتورة نادية هنري، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب المصري، أن ريادة الأعمال هي القطاع السحري الذي يصل بنا إلى زيادة الناتج المحلي، خاصة أن 60% من سكان مصر من فئة الشباب، مضيفة أن معدلات البطالة الرسمية يبلغ 8.9% من إجمالي عدد الشباب وعلينا تحويل الزيادة السكانية من عبء إلى ميزة.

وأوضحت هنري، أن القطاع الاقتصادي غير الرسمي تحمل عبئا كبيرا في فترات كثيرة، وحمل على عاتقه البلاد، في فترات من أوقات الأزمات، حيث حافظ على تنمية الاقتصاد، لهذا علينا التفكير في كيفية تطويع القطاع غير الرسمي ودمجه مع الاقتصاد الرسمي لخدمة الاقتصاد القومي.

وأضافت النائبة البرلمانية، أن هناك انخفاضا بنسبة 40% في حجم الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى مصر، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري، لافتة إلى أن التشريعات الاقتصادية يجب أن تسهم بصورة كاملة في الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ومعالجته.

وقال حسام الغايش خبير التشريعات ودراسات الجدوي الاقتصادية، إن مصر علي خريطة العالم في مجال ريادة الأعمال نجحت بقوة في حجز مكان لها، نتيجة لخطة الإصلاحات الاقتصادية التي انتهجتها مصر منذ تولي الرئيس السيسي، بعد الإرهاق السياسي والاقتصادي الذى تعرضت له مصر لسنوات، إلا أن مصر نجحت وبسرعة في تخطى عقبات هذه الأزمة مما يدل أن الاقتصاد المصري ما زال لديه من القوة لتحمل هذه الصدمات، وأكبر دليل علي ذلك توقعات صندوق النقد الدولي  بتحاوز معدل النمو المصري لاكثر  من 6% خلال العام الجارى.

وقال هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي، تعليقا على سؤال وجه له عن جدوى قروض صندوق النقد: إن صندوق النقد الدولي ليس ملاكا وعليه انتقادات كبيرة والعديد من علامات الاستفهام  من خلال الشروط التي يضعها لعمليات الاصلاح الاقتصادي،  وروشتة علاج الاقتصاد في العديد من الدول ، والتجربة المصرية لصندوق النقد الدولي تعد مجدية وناجحة بخلاف ما حدث مع عدد من الدول، فهو نجح في تشخيص الازمة الأقتصادية في مصر بشكل مفصل ودقيق وعندما عقدت الحكومة المصرية اتفاقا مع الصندوق كان أهمها علاج عجز الموازنة والذي تخطي 106%  من إجمالي الناتج القومي وبفضل الاتفاق نجحت مصر في تخفيضه ليصل إلى 92% من إجمالي الناتج المحلي. وزيادة احتياطي النقد الأجنبي إلى  44.5مليار دولار.

وأضاف أن الصندوق نجح في كبح جماح سعر الدولار والقضاء علي السوق الموازية لسعر الصرف، ونجحنا في زيادة الصادرات وانخفاض معدلات الاستيراد وعودة قطاع السياحة للحياة مرة أخري وهذا كله من نتائج الإصلاح الاقتصادي.

واوضح الدكتور ماجد عبد العظيم أستاذ الاقتصاد والخبير الاقتصادى، أنه في نوفمبر 2016 قامت مصر بتوقيع اتفاقية مع صندوق النقد الدولي لإجراء إصلاحات اقتصادية سريعة، وأي إصلاح له ثمن وكان هناك تخوف عقب ثورة يناير من اتخاذ أي قرارات تتعلق بالإصلاحات السياسية، الاقتصادية والتشريعية، وكان لزاما علي الحكومة اتخاذ العديد من الإجراءات السريعة لتشجيع الاستثمار والنهوض بالاقتصاد المصري بسرعة، لاستكمال عملية بناء مصر من جديد.

مصر قد شهدت خلال اليومين الماضيين تنظيما من شركة بيزنس إيليت وزراعها الإعلامية المتمثلة فى الموقع الإلكتروني والمجلة، وهى المنظمة والداعية للمؤتمر، ويرأس مجل إدارتها السيد أحمد عز والمستشار الإعلامى عز الدين أحمد ومدير التحرير أحمد بكر، وهى بصدد الإعداد للفاعلية القادمة التى تستهدف فتح علاقات جذب استثمارى إفريقي، لمعاونة مصر فى تبوء مكانتها الطبيعية إفريقيا، واستغلال فترة رئاستها للاتحاد الإفريقي التى نادرا ما تتكرر، وشهد اليوم الختامى جلسة للختام كانت أبز توصياتها مجابهة أطاء وسلبيات منظومة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتسهيل إجراءات التمويل ، وفى صدر التوصيات الخاصة بالمؤتمر جاءت ضرورة توجه وزارة المالية بحلول بديلة وآليات متنوعة بعيدا عن تحميل المواطنين أعباء إضافية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى