(ويبقى الاثر) .. وماذا بعد ..

                                            كتبت : ياسمين  الموجي

تحل اليوم ٢٥ مايو ذكرى سقوط طليطلة فى ايدى القشتالين وكان ذلك بداية سقوط حكام المسلمين فى الاندلس ..حيث الدولة الاسلامية تمتد من حدود الصين فى آسيا الى غرب آسيا وشمال افريقيا وصولا الى الاندلس .. حيث كان للعلماء العرب والمسلمين فى كل بقاع الارض فى تلك الاوقات شأن عظيم غير مسار التاريخ فكان مثالا الخوارزمى والذى يعد من ابرز علماء الفلك والجغرافيا واوائل علماء الرياضيات واول من نقل الارقام الى الغرب .

كذلك ابو بكر الرازى الذى كان مشهورا فى العصر الذهبى بالعلوم حيث درس علوم متعددة منها الرياضيات والطب والفلسفة والفلك والكيمياء والمنطق والادب واول من ابتكر خيوط الجراحة وصنع المراهم .. ولا نسطيع ان ننسى العالم الجليل ابن سينا الذى لقب بأمير الاطباء ومن ابرز وألمع اعماله القانون فى الطب والذى استخدم كمرجع هام فى علم الطب على مدى عدة قرون

وتم تدريسه بأوروبا حتى اواخر القرن ال١٩ ..كذلك الكسائى ..الفارابى ..ابن بطوطة ..الادريسى وابن الهيثم وغيرهم من العلماء الاجلاء حيث وقف العالم اجمع انبهارا حتى الان بعقلهم المتطور المبتكر المتطلع والباحث فى عدة علوم مختلفة ..

يخيل لى اننا نحتاج الى صحوة قوية لدعم المواهب العربية الابتكارات فى كل مكان والتى اتصور اننا على الطريق بالقيادة الحكيمة الحالية ..فالعقل الفارغ مثل الوعاء الذى يعكس كل ما يوضع به فان كان خيرا وايجابيا اضاء وان كان سلبيا انعكس سلبا على المجتمع وافراده ..

اننا نحن العرب لا نقل ابدا عن ما هو خارجى ..تعرضنا فقط لتقلبات مثل اى مجتمع يتعرض لاحداث متغيرة .. فالخط دون انحناءات دون صعود وهبوط خط يدل على عدم الحياة ..اننا نمتلك العقل الواعى الحكيم المواكب لجميع التغيرات والاحداث ..

ولكن حتى نكون اكثر وضوحا وصراحة واتساقا مع انفسنا ينقصنا الدعم المعنوى والمادى الكافى لدعم المواهب والابتكارات بل والاقتناع والتشبع الكامل بالافكار ودعمها .والتى اتمنى ان يزداد فى الفترات القريبة القادمة ..

فكما قال ونستون تشرشل منذ سنوات كثيرة ..امبراطويات العقل ستكون امبراطوريات المستقبل  وقيل ايضا من الجاحظ يذهب الحكيم وتبقى كتبه ويذهب العقل ويبقى اثره .. واخيرا فى ظل عالم ملىء بالمتغيرات المتسارعة الذى يواجه تحديات غير مسبوقة لا سبيل له من الخروج بسلام دون تكاتف فى دعم العلم والعلماء والابتكارات فى شتى المجالات المختلفة .

حتى يصل العالم الى ما بر أمان .. فالبشرية تحتاج كل ذراع وعقل حتى يستنير من عتمته التى فرضتها تغيرات العالم المتسارعة على البسطاء وعلى العالم اجمع ..فالبشرية تحتاج الى عقول معززة بالانسانية حتى لا تصبح مثل التمثال بلا روح .حتى يبقى اثرها الى اجيال واجيال.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. بارك الله في من اكتب ولكن :
    * طالما هناك البيروقراطيه والمحسوبيه في هيئات الدوله دون رقيب او محاسب لا يستطيع المخ البشري من البدء بالعمل حتي يطور من افكاره واعماله .. ( مثال ذلك مايحدث بالهيئه العامه للتنميه الصناعيه وبطء اجراءاتها وشروطها المجحفه)
    * طالما ان المغالاه في قيمه الاصول الثابته كالارض الصناعيه مثلا فلا يستطيع صاحب العقل من تدبر المكان والانشاءات ومعدات التشغيل والايدي العامله والمواد الخام وماشابه ذلك في آن واحد …
    * التطور الفكري والعملي وسرعه التنفيذ والابتكار مفتقد ونسأل الله ان يهدي الدوله للمعاونه في ذلك مع تحويل سلبياته الي ايجابيات …
    ارجوا الا اكون أطلت في وجهه النظر والرأي
    والله من وراء القصد …

  2. ( نحتاج الى صحوة قوية لدعم المواهب العربية والابتكارات فى كل مكان)
    صدقت الكاتبه وتحياتي اليها لتلك المناشده ونتمني ان يذوب الجليد عند حكامنا العرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى