في اليوم الأول للأسبوع الرقمي لـ «إنفستجيت».. الخبراء يناقشون التحول الرقمي للسوق العقاري المصري في الفترة المقبلة


انطلقت فعاليات اليوم الأول من «الأسبوع الرقمي» الذي تنظمه «إنفستجيت» في الـ 19 من يوليو، بهدف تنمية وتعزير صناعة العقارات في مصر من خلال تقديم أحدث وسائل التكنولوجيا المبتكرة والحلول الذكية التي من شأنها النهوض بقطاع العقارات.


ويُعقد هذا المؤتمر الافتراضي على مدار 4 أيام بدءً من 19 حتى 22 يوليو، يوميًا من الساعة 1 ظهرًا. بمشاركة لجنة العقارات التابعة لـ «إنفستجيت» وقادة السوق المحليين والدوليين وخبراء التكنولوجيا لتبادل الآراء حول كيفية دمج التكنولوجيا والحلول الذكية التي قد تساهم في فتح فرصًا واعدةً لنمو السوق العقاري المصري. إن الهدف من هذا المؤتمر هو مناقشة استخدام أدوات الحلول التكنولوجية والذكية المتطورة للارتقاء بصناعة العقارات، لتعظيم الاستفادة من التقدم التكنولوجي في التطوير العقاري في المستقبل.


وشارك في جلسة اليوم الأول لـ «الأسبوع الرقمي»، كلاً من رئيس الجلسة: نور الدين رضا السروجي، مدير التسويق الرقمي والشريك الإداري لشركة «براندبورن» للاستشارات التسويقية الرقمية، والمتحدثون: محمد أبو النجا، رئيس القطاع التجاري والشريك المؤسس لشركة «حالًا»، وشريف صالح، رئيس قطاع التسويق بشركة «ماونتن فيو»، وأحمد عبد الفتاح، مدير تطوير الأعمال في «عقار ماب»، وآدم موافي، الرئيس التنفيذي لشركة «MO4».


وخلال فعاليات الجلسة التي جاءت تحت عنوان “تطوير الأعمال الرقمية في قطاع العقارات”، ناقش المشاركون عددًا من الموضوعات مثل كيفية رقمنة القطاع العقاري في مصر خاصًة عقب التغييرات التي يشهدها القطاع حاليًا نتيجة أزمة «كوفيد-19»، بالإضافة إلى تطبيق التحول الرقمي وزيادة حجم الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في مراحل صناعة العقار، وأهمية زيادة حجم التسويق الإلكتروني في القطاع العقاري، علاوةً على ذلك، تأثير المنصات الرقمية وتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي في تصدير العقار للخارج.


أكد شريف صالح، رئيس قطاع التسويق بشركة «ماونتن فيو» العقارية، إن القطاع العقاري في مصر مازال أمامه المزيد من السنوات لكي يواكب التطورات التكنولوجية التي شهدتها الأسواق المثيلة له في الخارج، مشيرًا إلى أن أهم التحديات التي يواجهها القطاع حاليًا هي زيادة الوعي بوجود تقنيات تكنولوجية حديثة تستخدم في عملية التطوير العقاري والتسويق الإلكتروني، مشيرًا إلى أن التسويق الإلكتروني يلعب دورًا أسياسيًا في التسويق العقاري، متابعًا أن تسويق المشروعات العقارية يجب أن يعتمد على عدة أسس مثل تحديد العميل المستهدف وكيفية الوصول إليه، وتحديد الشركات المنافسة على نفس المنتج و الشريحة التي يتم استهدافها.


كما أضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبح لها دورًا قويًا الآن، لافتًا إلى أن شركة «ماونتن فيو» قامت بإطلاق حملة تسويقية قوية لمشروع مركز الأعمال الدولي «هارت وورك» (Heartwork) على وسائل التواصل الاجتماعي والتي حققت نتائج إيجابية للغاية.
وفي ذات السياق، قال آدم موافي، الرئيس التنفيذي لشركة «MO4»، إن التسويق الإلكتروني يمتلك فرصةً واعدةً في قطاع العقارات المصري بشرط إجراء دراسات دقيقة وشاملة للسوق، بالإضافة إلى معرفة اهتمامات العملاء المستهدفين وأسلوب حياتهم، والتركيبة السكانية الخاصة بهم، من أجل تقديم المنتجات العقارية بشكل جذاب لهؤلاء العملاء عبر وسائل التسويق الإلكتروني، لافتًا إلى أن المنصات الرقمية تقوم بدور تسهيل إيجاد المعلومة للعملاء من خلال توفير كافة البيانات التي يبحث عنها العميل.


وأضاف أن مواقع التواصل الاجتماعي تعد فرصة ذهبية في الوقت الحالي للشركات العقارية لتسويق مشروعاتها لعدد أكبر من العملاء بطريقة أسهل، حيث أن مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وإنستجرام واليوتيوب، تتيح الفرصة لشركات التسويق العقاري لكي تعرض المشروعات التي تقوم بتسويقها للشريحة المستهدفة عبر أحدث التقنيات.


واتفق معه محمد أبو النجا، رئيس القطاع التجاري والشريك المؤسس لشركة «حالًا»، حيث أوضح أن المنصات الرقمية وتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي تساهم بشكل فعال في تطوير القطاع العقاري، حيث أن هذه التجربة نحجت في عدة دول بالخارج، لكن فيما يتعلق بالسوق المصري مازالت المحاولات والجهود المبذولة في الوقت الحالي تعد قليلة مقارنةً بالاحتياج الفعلي في السوق العقاري المصري.


وأكد أبو النجا أن تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي تلعب دورًا تكميليًا لباقي وسائل التسويق الإلكتروني والتقليدي، ولا يمكنها أن تحل محلها تمامًا، ولكنها تساهم في جذب العملاء بشكل أكبر من الوسائل التقليدية، مضيفًا أن العميل المصري يعد مؤهلًا لاستخدام هذه التقنيات حيث أنه لا توجد صعوبة في تطبيق التسويق الإلكتروني، متابعًا أن سوق العقارات المصري يمتلك الأدوات ولكن ينقصه تطبيقها بشكل فعال.


ومن جانبه قال أحمد عبد الفتاح، مدير تطوير الأعمال في «عقار ماب»، إن المنصات الرقمية تلعب دور الوسيط بين المطورين وشركات التسويق العقاري من ناحية وبين العملاء من ناحية أخرى، موضحًا أن «عقار ماب إكسبو»، وهو معرض عقاري عبر الإنترنت يُعقد لمدة 3 ساعات، قد أتاح الفرصة للعديد من شركات التطوير والتسويق العقاري للوصول إلى المزيد من العملاء، مشيرًا إلى أنه تم بيع المرحلة الأولى لإحدى مشروعات شركة «بترهوم» في العاصمة الجديدة خلال 9 ساعات فقط.


وتابع أن هذه المعارض تعد فرصة جيدة لتسويق المشروعات العقارية للمصريين في الخارج، بدلًا من الحضور للمعرض بأنفسهم مثل معرض «سيتي سكيب» الذي يعقد في شهر مارس من كل عام، في توقيت قد لا يناسب هؤلاء العملاء، مؤكدًا أن الشركات العقارية لا يجب أن تعتمد على تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي بشكل أكثر من المنصات الرقمية والوسائل التقليدية.


واتفق معه شريف صالح، حيث أكد أن تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي يمكن استخدامها بشكل فعال في تسويق الوحدات الفاخرة كاملة التشطيب، ولا يمكن الاعتماد على هذه التقنيات في إطلاق المشروعات العقارية الذي يتطلب طرق التسويق التقليدية.
وفيما يتعلق بمستقبل سوق العقارات الرقمي عقب أزمة «كوفيد 19» في مصر، قال آدم موافي، أنه متفاؤل بوضع سوق العقارات عقب هذه الأزمة، ولكن يجب على الشركات العقارية بذل المزيد من الجهد للوصول للنتائج المرجوة خاصةً في ظل توافر كافة الوسائل التي من شأنها النهوض بهذا القطاع.


وفي ذات السياق، أكد أحمد عبد الفتاح، أن ما يقرب من 40% من الشركات العقارية لديها تفاؤل بالسوق العقاري الرقمي عقب أزمة «كوفيد-19» أكثر من العملاء اللذين مازالوا في حالة ترقب، كما أنه من المتوقع أن يتعافي السوق خلال الـ 6 أشهر المقبلة.


وعلى الجانب الآخر، أشار شريف صالح إلى أنه يجب على الشركات العقارية في مصر أن تقوم بتوفير البيانات الخاصة بالعملاء المستهدفين وتحليل هذه البيانات ودراسة اهتمامات العملاء لضمان نجاح سوق العقارات الرقمي، حيث أنه عقب أزمة «كوفيد-19» يوجد فرصة واعدة لرقمنة سوق العقارات، موضحًا أن مبيعات شركة «ماونتن فيو» في النصف الأول من عام 2020 يعد الأعلى مقارنةً بالسنوات الماضية، مما يؤكد أن رقمنة سوق العقارات قد تساهم في زيادة المبيعات خاصة مع الشركات التي تتمتع بثقة العملاء.


ولفت أحمد عبد الفتاح إلى أن تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي والمنصات الرقمية سوف تساهم في تصدير العقار للخارج حيث أن العميل يستطيع أن يطلع على كافة البيانات من خلال هذه التقنيات بالإضافة إلى إتمام عملية الشراء أيضًا عبر الإنترنت، بينما قال شريف صالح أن هذه التقنيات سوف تعزز فرص تصدير العقار للخارج للمصريين فقط، وليس الأجانب، لكن رقمنة السوق العقاري بشكل عام سوف تساهم في زيادة تصدير العقارات.


ويأتي هذا المؤتمر الافتراضي برعاية كبار الشركات، وهي: الراعي الرسمي شركة «تطوير مصر»، وراعيا الأسبوع الرقمي شركة «ماونتن فيو»، وشركة «كيه.في.أر.دي»، والشريك الإستراتيجي «راود النيل»، والشريك العلمي جامعة النيل، والشركاء الإعلاميين «كايرو 360» و«كايرو جوسيب» و«كلام القاهرة».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *