تحرش وقيادة تحت تأثير مخدر.. فاطمة ذهبت للامتحان فعادت بـ«قدم مبتورة»..من يحمي بناتنا؟

تحرش ومضايقات لفظى وجسدي وما خفي كان أعظم.. لا يسلم بنات وجه قبلى لا سيما بمحافظة أسوان من تعرضهن لمضايقات وتحرشات لفظية وجسدية.. وعلى الرغم مما يعرف به مجتمع وجه قبلى من المحافظة على العادات والتقاليد ومراعاة البعد الاجتماعى والقبلى فى تعامله، إلا أنه فى الآونة الأخير طالعتنا العديد من المواقع ووصائل التواصل الاجتماعي بظواهر تكشف تراجعًا ولو طفيف فى الالتزام بالعادات والتقاليد ومراعاة حقوق المارة وعدم التعرض للآخرين بأي شكل من أشكال التنمر أو التحرش.

آخر تلك القصص التى طالعتنا بها السوشيل ميديا ووسائل الإعلام قصة الطالبة فاطمة وزميلاتها اللاتى كن فى طريقهن لأداء امتحانات آخر العام بكلية التربية جامعة أسون وتعرضن لمضايقات وتحرشات لفظية من مجموعة من المستهترين (5شباب) يقودوا سيارة ملاكي ماركة نيسان لونها أسود برقم”8627″بطريق الاستاد او ما يعرف طريق الخزن افرزت فى نهاية المطاف عن إصابتهن وتعرض فاطمة تحديدا لعاهة مستديمة بقدمها وكسور وإصابات مختلفة.

الضحية الأولي فاطمة الزهراء علي عبد الحميد، الطالبة الذى أصيبت بإصابة بالغة وكانت ضحية لحادث كبير أثار موضوعه جدلاً في الشارع الأسواني بعد “بتر” جزء من القدم، ونفس اللحظة فاطمة فقدت قدميها وتم نقلها إلى مستشفي أسوان الجامعي وقام الدكاتراة بعمل عملية واسترجاع أجزاء كثيرة، في لحظات آلمها تصرخ فاطمة قائلة” مستقبلي ضاع عندي امتحان”. السبت الماضي، تعرضنا اعتداء علينا مجموعة من الشباب بالتحرش اللفظي قبل ممرور الطريق العمومي لخزان أسوان، قائلة” بعد ما عدينا الطريق، انا واصحابي الشباب توجه لينا مرة اخرى وعملوا فينا (الحركة الأمريكاني) من علي الرصيف، وانا رجلي اتقطع وزميلتي اتكسر رجليها والاخرين كدامات، الشباب كانوا متعمدين”.

دمروا حياتي ومستقبلي وانا الآن امتحن داخل المستشفي دون تركيز، مضيفًا لايوجد أمن في الشارع والناس لحقتنا بعد ماادمرنا قائلة”بسبب الاستهتار والشباب شاربيين، دمرو حياتنا، في الأخر بعضهم هرب”، مؤكدا علي عدم تسريب الفرامل وكل ما يقال كذب في كذب.

الضحية الثانية فهى تغريدعبد الله فتحي، الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية التربية بجامعة أسوان،التى قالت إن الشباب يتعمدون ما فعلوه بسبب فعلهم اللفة الطائشة بالسيارة بأسم”الأمريكاني”، مشيرًا إلى ان الشارع لا يوجد به أحد إلا بعض الطلاب حوالي الساعة السادسة صباحًا، كنا متوجهين إلى الجامعة لتأدية الامتحانات.

وأكدت أسماء حسن علي، شاهد عيان، أنها حضرت الواقعة من بدايتها حتى نقل الفتيات إلى المستشفي، تقول إن الشباب اعتدا علي الفتيات باللفظ صعود السيارة علي “التلتور”، والتعمد علي فعل الحادثة وبعد اصابتهم نزل الشباب من السيارة لإطمئنان علي الفتيات وبعد ملاحظتهم بقطع قدم الطالبة فاطمة، هرب الشباب بالسيارة ولكن أهالي المنطقة تم القبض علي علي شابان فقط والباقي لم يتم العثور عليهم.

يذكر أن النيابة العامة بأسوان قامت بالقبض علي الشبان، وحبس المتهمين 15 يومًا علي ذمة التحقيقات، وتبين بإجراء تحليل المخدرات أن أحدهما يتعاطي المخدرات. تمكنت الأمن باسوان تحت إشراف اللواء نائل رشاد مدير أمن أسوان، من ضبط الشباب المتتسب في الحادث وهم كل من المدعو”أحمد ع”، و”محمد ح”، وتحرر المحضر برقم 5616 قسم أول أسوان، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاههما.

اما أسرة فاطمة أكبر المتضررات من الموضوع، فذكرت أنه تم نقلها للقسم الفندقي بمستشفى أسوان الجامعى وأن تواصل وتفاعل عميد كلية التربية بأسوان الذى زار الطالبة فى لفتة إنسانية وبادرة طيبة منه، كما امر بعمل لجنة خاصة لفاطمة حتى لا تضيع عليها السنة الدراسية، وعلى الرغم من هذا وجدت أسرة فاطمة ان المستشفى تحتاج إلى مزيد من الاهتمام حيث يقوموا بعمل معظم التحاليل والإشاعات خارج المستشفى وهذا شأن العديد من المرضى المترددين على المستشفى، ولعل هذا سبب لإلقاء الضوء من قِبل وزارة الصحة على مستشفى بحجم مستشفى أسوان الجامعى لتوفير كافة الخدمات الطبية الاولية من تحاليل واشاعات حتى لا يتكبد المرضى وأهاليهم المشقة وعناء الذهاب والإياب خارج وداخل المستشفى، كما تسعى أسرة فاطمة وتناشد المسؤولين لاستصدار قرار علاج على نفقة الدولة لتركيب طرف لفاطمة وإجراء جراحة لعودتها وممارسة حياتها بشكل طبيعى.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *